29 April, 2009
نكبتنا واستقلالهم
![]() ![]() نعيش اليوم الذكرى 61 للنكبة الفلسطينية. لقد غيرت النكبة مجرى التاريخ بالنسبة للشعب الفلسطيني لا بل بالنسبة للأمة العربية والإسلامية والعالم اجمع. اذ ان فلسطين هي قلب هذه الأمة وأي طارئ فيها له ارتداده وصداه على مستوى الوطن العربي والإسلامي.لقد انقسم الشعب الفلسطيني اليوم بحكم الواقع إلى ثلاثة أجزاء فمنه من يعيش على أرضه منذ عام 1948(عام النكبة) ومنهم من يعيش في الضفة الغربية وقطاع غزة ومنهم من شرد إلى الشتات (الدول العربية المجاورة ودول العالم المختلفة) ولكل جزء من هذا الشعب مشاكله ومعاناته . ان عرب 48 (كما يطلق عليهم) هم من بقوا وثبتوا في أرضهم حين وقوع النكبة وعانوا الأمرّين من تشريد وترحيل وتقتيل. ولكن ، ورغم كل هذا صمد هؤلاء الناس على أرضهم وما يزال هنالك ما يزيد على مليون ومائتي ألف فلسطيني يعيشون في وطنهم الأصلي رغم المضايقات المستمرة من السلطات الإسرائيلية. والتي تتمثل في مصادرة الأرض وهدم البيوت والتضييق على المدن والقرى العربية في الداخل وتقليص الميزانيات المخصصة للتطوير ولعلاج الظواهر الاجتماعية المختلفة اما الشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع فيعاني أضعاف أضعاف ما يعانيه عرب الداخل. فالاحتلال المستمر وتوسيع الاستيطان في الضفة الغربية والحصار المفروض على قطاع غزة والاعتقالات اليومية المستمرة والتضييق على أبناء هذا الشعب في جميع جوانب الحياة كل هذا يجعل حياته شبه مستحيلة أمام كل هذه التحديات ولكن ومع هذا كله فان الانقسام على الساحة الفلسطينية ما زال مستمرا بين فتح وحماس والقوى والفصائل الفلسطينية المختلفة مما يضع حدا أدنى لتطلعات هذا الشعب ![]() اما الشعب الفلسطيني في الشتات, فانهم صامودن وثابتون في المخيمات في الدول العربية المجاورة او في دول العالم الاخرى. عانى وما زال اللاجئون الفلسطينيون الأمرين من جراء اقتلاعهم من أرضهم وحرمانهم من الوطن والهوية، كما عانوا الأمرين في مناطق اللجوء وفي المخيمات جراء شظف العيش والضياع والفراغ المؤسساتي والقانوني، وتعرضت وحدتهم المجتمعية لمخاطر التفكيك والتذويب بسبب تباين النظم التي خضعوا لها ويقدر عدد اللاجئين مع المنحدرين منهم أكثر من خمسة ملايين ونصف المليون نسمة ، أي أنهم ليسوا فقط الـ 3.7 مليون فلسطيني المسجلين لدي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين – الأونروا – والموزعين على أكثر من ستين مخيما للاجئين ، خاصة في أربع دول عربية (الأردن – لبنان – سوريا – مصر) لأن العدد يشمل أيضا ألوف الفلسطينيين في الأراضي التي قامت عليها الدولة اليهودية في عام 1948، أي اللاجئين الداخليين الذين يرون أمام أعينهم مواطنهم وممتلكاتهم ولا يستطيعون ![]() ان الواجب يحتم علينا ربط ابنائنا واحفادنا بوطنهم الام فلسطين وزيادة التمسك في حق العودة والعمل على مساندة ابناء هذا الشعب في الداخل والضفة والقطاع على جميع المستويات تحياتي لكل فلسطيني في مخيمات الشتات ... لكل فلسطيني اسير في سجون الاحتلال ... لكل فلسطيني محاصر على ارضه ... لكل شهيد فلسطيني روى تراب فلسطين من دمه ...لفلسطين وكل اهل فلسطين Labels: بلادي, كلام في السياسة |