12 February, 2008
موقف مش غريب علينا
![]() وقف الجندي الشاب على الحاجز, لا يتعدي العشرين من العمر , مؤكدا يؤدي تجنيده الاجباري, يفحص هويات المغادرين يبدو مختلفا له شعر اشقر طويل يصل الى ما بين الكتفين وبشرته بيضاء ناصعة. ليس من الجنود الذين يوضعون عادة هنا على الحاجز, ذوي السحنة القمحية واللهجة ذات اللكنة العربية المتاثرة من اصولهم الشرقية قبل ان يهاجر اهلهم الى هنا, يوضعون لكونهم قريبون بالشكل واللغة, يمكن, او لانهم قريبون بالتصنيف بما وراء الكواليس يقف مباعدا بين رجليه ويحمل بندقية, اصبعه على الزناد ويده لا تتحرك الا لإراحة المفصل لا يستطيع او لا يريد ان يتناول بطاقات الهوية بيده ولذلك يومئ براسه للناس لتفتح له بطاقة الهوية وتقربها له من خلال النافذة ![]() الجندي يصرخ ويشتم بكل اتجاه, جاء ليربي العرب, صرخ على فتى حاول العبور سيرا على قدميه , بشتائم باللغة العربية المكسرة, شتائم ترن في الأذن كالإهانة, وهي اكثر ما يتقنونه من لغتنا كأنها لا تحتوي على غيرها تتزاحم السيارات على الحاجز وتمر واحدة لتتنافس ثلاثة محلها. يحاولون الاقتراب من الحاجز وتكاد السيارات تلامس بعض, صراخ, صفير وازدحام, لا يوجد على الحاجز هدف الا المرور. إما دخولا الى منطقة السلطة الفلسطينية واما خروجا منها الى بلدتنا القريبة. يشعر الجندي انه يريد زرع النظام بين المتخلفين الاشقياء الذين يتحدون الحدود, فإنعدام النظام هنا ولو كان غير مقصودا, يؤدي الى فقدان السيطرة, وهذا ما يخافه ابطأت السياره قبل الحاجز بمسافة وجيزة, فانت تتعلم ان تتحكم بسلوكك وبافكارك امام الجنود. بحكم العادة وبحكم انك تعرف انهم سوف يحاولون استفزازك, تحاول التميز بمظاهر ثقة بالنفس لا يتميز بها الواقعون تحت الاحتلال, بل يتميز بها اصحاب الحاجز عند المرور به خلافا عن الاخرين, يدخلون الحاجز ويمرون به سريعا دون ان يوقفهم احد. ان الحاجز الان مزدحم يدققون في الهويات ويفحصون السيارات. ليس هناك ما نفعله الا الانتظار والصبر حتى لو كانت سيارتك نمرتها صفراء وبإمكانها قطع الحاجز الا ان مظهرك ولغتك العربية تدعوهم لوضعك تحت الشبهات وفحصك جيدا, فأنت مشبوها ضمنا, بينما سيارتك ونمرتها ليستا كذلك لو كان سائقها منهم وهذا ليس عزاء لك انما تحديدا اخر وتذكير لعروبتك في هذا الموقف احب اكثر اني عربية فلسطينينة ولست منهم ولا اريد تميزهم ولا اريد ان امر من الحاجز بلا تفتيش اريد ان ينكسر الحاجز ولا يبقى بيننا وبينهم ( اخواننا في الضفة الغربية وغزة) أي حاجز بل الحاجز يوضع بيننا وبين الصهاينة عندما نصبح نحن ولاة الامر وهم الدخيلون في وطننا وليس كما يعتبروننا الان Labels: كلام في السياسة كلام ساخر |
06 February, 2008
اكون او لا اكون
![]() انا من وددت ان اكون او لا اكون ومن نسيج العلم كحلت العين والجفون انا دون قلمي من اكون دونه لن اكون اتحسبن اني ارتويت من شلالات العيون حبي للعلم فاق على مدار الايام والسنون لي في هوى الاقلام جنون فحروفي تريد ان تضيء على السطور بأنواع الفنون تنزع الضغينة من القلوب وتتحدى الشجون أبيت إلا النزاع بين ان اكون او لا اكون فإما كلمة حرة وإما ان اسير الى المنون Labels: خواطر |