30 May, 2007
عرب 48 والانتخابات البرلمانية
يشارك عرب الـ48 في اكثرية جولات الانتخابات البرلمانية الاسرائيلية إستِناداً إلى ما سُمي بحق الانتخاب والتصويت الذي منحته "الديموقراطية" الاسرائيلية للعرب, إلا أن منح العرب حق التصويت والترشيح للبرلمان الاسرائيلي لم يَحل معضلة الوجود العربي, داخل إطار عنصري كان وما زال يرى في حق التصويت الممنوح للعرب الفلسطينيين مجرد زَخْرَفة شكلية لديموقراطية دولة الشعب الحاكم الذي يحق له ما لا يحق للعرب القاطنين في اكناف دولة الاسياد ولا يحق للعرب عملياً إلا التصويت فقط، بينما حقوق المواطنة والمساواة تُعتبر درباً من دروب الوهم, التي إمتدت مسافاتُها الطويلة في درب التيه والتضليل على مدى اكثر من نصف قرن, تعاقبت فيه حكومات اسرائيل على سلب العرب حقوقهم ومكونات وجودهم, وكَأنَّ لسان حال اسرائيل يقول لفلسطينيي الـ48 حق الانتخاب هو اول وآخر ما يحق لكم وآخر ما تبقى لكم لم يكن منح العرب حق التصويت سوى محاولة اسرائيلية واهية هدفها بالدرجة الاولى التغطية على ما تعرض ويتعرض له فلسطينيو الداخل من ظلم واضطهاد مارسته وتُمارسه المؤسسة العنصرية الاسرائيلية بصورة مُبرمجة شاركت فيها وحافظت جميع الحكومات الاسرائيلية على ديمومة اضطهاد العرب وسلب حقوقهم وفي نفس الوقت الحفاظ على الوضعية الدونية للعرب كإستراتيجية ثابتة ومُدَوَّنة موضوعيا في اساس القانون نحو عرب الـ48 الذي يرى ان دونية العرب وفوقية القطاع اليهودي أمر طبيعي وعادي في دولة تعتبر ذاتها دولة لليهود فقط، بينما وضعية العرب كمواطنين من الدرجة الثانية على اعلى تقدير مما لا شك فيه ان حق المواطنة والوطن حق تاريخي للفلسطينيين عامة، ومن ضمنهم فلسطينيي الـ48, إِلا أن القضية هنا تتعلق بسياسة الدولة الاسرائيليه التي منحت عرب الـ48 حق الانتخاب والتصويت لأهداف سياسية ودعائية وفي المُقابل سلبتهُم حقوقهم المدنية والسياسية ولم تترك مجالاً واحدا من مجالات حياة العرب إلا وعاثت فيه خراباً سواء فيما يتعلق بمصادرة الاراضي او تهويد مناطق التواجد العربي او المحافظة المبرمجة على تخلف العرب إقتصاديا وانتشار الفقر والبطالة والعنف في مناطق تواجدهم, او في مجال التربية والتعليم ونقص المدارس والمعلمين المؤهلين, او فيما يتعلق بعدم تقديم المساعدات الى المجالس المحلية والبلدية العربية وتعمد الإبقاء على تَخلُف البُنية التحتية والاقتصادية في المناطق العربية ناهيك عن القائمة الطويلة من القوانين الاسرائيلية التي تُحدد بشكل عنصري فاضح حقوق العرب, قد يسأل سائل: ما هي إذاً أهمية إقامة الاحزاب والقوائم العربية وخوضها الإنتخابات البرلمانية الاسرائيلية؟؟ الجواب على هذا السؤال يكمن في الرؤية السياسية لبعض العرب الذين يبررون إقامة الاحزاب "العربية" ودخول العرب كأعضاء في الكنيست الاسرائيلي على اساس إمكانية العمل السياسي والمطالبة بحقوق العرب افضل مما في خارج البرلمان هذه صور دعايات بعض الاحزاب العربية ![]() ![]() ![]() بينما الطرف الاخر الذي يعارضهم يقول أن وجود اعضاء عرب داخل الكنيست لم يُوقف مشاريع تهويد مناطق التواجد العربي, ولم يُوقف إستمرارية الممارسات العنصرية الاسرائيلية نحو عرب الـ48, وانهم ما زالوا لا يتمتعون بحقوق المواطنة، بل بـ"حق المُكوث" فقط, وهذا ما يفرض عليهم وعلى مُمثليهم المُطالبة اولا بالمواطنة الكاملة ![]() ان الدولة لكي تكون ديمقراطية ولكي تتحقق فيها المساواة يجب ان تكون لجميع مواطنيها، فالوجود العربي الفلسطيني على الأرض وحقوقنا لا تشتق من هذه "الإسرائيلية" بل من حقيقة وجودنا هنا دائما وابدا كل هذا يهون مقابل مشاعر الرضى والاكتفاء التي ترتسم على وجوههم عندما يشعرون أن هويتهم أو جوازهم أو إقامتهم مرغوبة من قبل العربي. إنها عملية تضليل وخداع فريدة ونادرة لا مثيل لها في التاريخ الحديث: احتلوا البلد وطردوا السكان ثم منع من تبقى من الإقامة في البلد دون بطاقة هوية إسرائيلية أو دون جنسية، ثم يتظاهرون بالدهشة من جاذبية الجنسية الإسرائيلية للناس ورغبتهم بإقامة دائمة في إسرائيل، ويتظاهر بعض الإسرائيليين أنهم يفهمون من هذا كله أن حياة العرب فيها رائعة إلى درجة التشبث بها. وكأن هذا هو الدافع ان الدافع الحقيقي هو التشبث بالارض والوطن لانه في هذه البلاد تعيش قوميتان واحدة منهما هي قومية الأصلانيين، وأن العرب الذين بقوا هم جزء من القومية الأصلانية التي عاشت هنا قبل قيام هذه الدولة حقك كمواطن أصلا ليس إيديولوجيا ناجما عن كون الدولة قامت من أجلك، كما في حالة المواطن اليهودي، فالمواطنة الإسرائيلية لا ترتبط بشخصك كعربي، ولا تلازمك كصفة من صفاتك، إنما منحت لك هبة لكونك إسرائيلي ب"صدفة" أو "مفارقة" وجودك هنا عند "قيام الدولة" Labels: كلام في السياسة |
25 May, 2007
ايها الصمت
ايها الصمت أرسل سكونك على المكان احملني فوق الغمام فوق عنان السحاب ليتني اجد بين السراب أسراب فقد خط الزمان شيبا فوق الفؤاد والنفس باتت دوما في حداد لم يعد للماء العذب طعم ولا للشروق والغروب اسم ماذا تنتظر في زمن الكلام ماذا ترقب من تحت الاقلام اتعلقت روحك بحطام الايام ام بحكايات واوهام زمن الحكايا ولى وفات هل حسبت أن زمانك زمن ألف ليلة وليلة انه زمن نصف ليلة وليلة هل يمكن يوما ان يكون لصدى الصوت الاصم لسان وهل اجد للصمت اذان Labels: خواطر |
19 May, 2007
الخيميائي - باولو كويلو
![]() لقد قررت ان اتيكم بهذه الرواية لأسباب عدة. كنت قد قراتها منذ فترة طويلة وقد اعجبتني جدا وفيها الكثير من المعاني السامية والمقولات الرائعة التي يمكن ان نستمد منها القوة لاكمال دربنا في الحياة اذا ما تعثرنا. من أهم ما دعاني إلى اختيار هذه الرواية لعرضها أنها مستمدة من التراث العربي ثم ان احداثها تقع في الصحراء وفي مصر بالتحديد التي اعزها كثيرا وارجو العودة اليها دائما الخيميائي هي الرواية الثانية التي كتبها باولو كويلو والتي حققت نجاحا عالميا. والحقيقة انني عندما كنت ابحث عن معلومات وجدت غالبية من كتب عن الرواية لخصها في البداية وكتب بعض الجمل عن الكاتب. اما انا فقد اخترت ان يكون شرحي من خلال مقتطفات من الرواية التي يمكن ان لا تكون مترابطة معا ولكنها استوقفتني عندها, وقد اخترت هذه الطريقة للوصف وارجو ان تكون صائبة وتوصل المعنى المرجو خلاصة الخيميائي بكل بساطة تكمن في أربعة محاور وهي الاسطورة الشخصية ولغة الاشارات وجوهر الكون والحاجة الى الاستماع الى ما يقوله القلب. ان الخيميائي ليست سيرة إنسانية وحسب، بل إنها كناية عن حياة كل فرد. فلم تكن حكاية عابرة تلك السيرة الفكرية، والأسلوب الشعري الواقعي الفلسفي، المتأثر بالصوفية كمنهج حياة (ملاحظة: الجمل المقتبسة من الرواية سأجعل لونها احمر) تتلخّص بداية هذه الرواية بجملة قالها الملك لسانتياغو اذا وَعَدْتَ بشيء لا تمتلكه بعد , فانك ستفقد الرغبة في الحصول عليه إنها جملة أخّاذة عن القدر، والتحدي عندما تكتمل قناعة الإنسان بقضاياه العادلة. وبما يريده فعلا او ما قد يهيأ له فقط كان سنتياغو راعي اغنام اسباني وكانت فيه جميع صفات الرعاة في التحدث مع نفسه ومع المواشي كأنها انسان وكان يحلم بالسفر. كان يقابل العرب في اسبانيا ويعرف ان اغلب العرب جاءوا من افريقيا لكنه يكرههم لانهم احضروا الغجر معهم. حلم سنتياغو نفس الحلم مرتين وهو ان طفلا يأخذه من بين نعاجه وأغنامه ويقوده حتى اهرامات مصر ويقول له عندما تصل الى هنا ستجد كنزا مخبأ ويستيقظ عندما يريد الطفل ارشاده الى المكان المحدد. ذهب الى غجرية كي تفسر له الحلم ففسرته كما راه وكأنها فسرت الماء بالماء التقى بعدها برجل عجوز يدعى ملكي صادق اعطاه هذه الحكم عن عجز الناس في اختيار مصائرهم كتب الله قدرنا على جبيننا واختار لكل منا الحياة التي عليه ان يحياها وليس عليك الا ان تقرا ما كتب لك في احدى لحظات وجودنا نفقد السيطرة على حياتنا التي ستجد نفسها محكومة بالقدر وهنا تكمن خديعة العالم الكبرى عندما تريد شيئا ما, فإن الكون بأسره يتضافر ليوفر لك تحقيق رغباتك بعد أن علمه العجوز هذه الحكم وقبل ان يتركه ليبدأ رحلته اكتشف أن العجوز كان ملكا حقيقيا خلال الرواية تعرف الى ابنة تاجر قماش واستغربت معرفته للقراءة. فأخبرها انه كانت رغبته عندما كان صغيرا ان يكون رحالا متجولا بين البلدان ولكن والده رفض وقال له ان الرعاة هم من يرتحلون فقط لذلك قرر ان يصبح راعيا,وكان يرتحل بين ارياف الاندلس الاسطورة الشخصية: هي كل ما نتمنى فعله دائما في الشباب وكلما كبرنا في العمر تتلاشى ويبدأ الخوف واستحالة تحقيق الحلم لقد قرر ترك كل شيء لتحقيق اسطورته الشخصية والعمل بالمقولة انه عليك ان تسعى باستمرار لاتخاذ قرارك بنفسك وقابل العديدين خلال مسيرته هذه ، العرافة الغجرية ، اللص العربي ، بائع الزجاجيات ، الرجل الإنجليزي ، بدو الصحراء ، فاطمة ! ، وأخيــرا الخيميائي هكذا بدا رحلته في البحث عن كنز احلامه سافر الى طنجه في افريقيا والتي يتكلمون بها العربية تعرض للسرقة من شاب اعتقد انه صديقه وقال له جملة واحدة صادقة: الميناء يعج دائما باللصوص. ولكنه بقي مصمما على اكمال سيره ومعه حجران الابيض والاسود اللذان اخذهما من الملك كان يشعر دائما انه توجد لغة فيما وراء الكلمات خبرة اكتسبها من الاغنام, وبدأ ينتبه للعلامات التي شرحها له تاجر الزجاج الذي عمل عنده بعد تعرضه للسرقة لا تتراجع عن احلامك وكن متيقظا للعلامات, كثيرا ما يتحدث الناس في الرواية عن العلامات (المكتوب). فان العرب اكثر ناس يفهمون كلمة (مكتوب), التي هي احدى ميزات العرب انهم دائما يؤمنون بأن هناك احداث منبئة لاخرى . نلاحظ خلال الرواية ان الكاتب لديه معلومات كثيرة عن الديانة الاسلامية واحترام معتقداتها وحتى انه يعرف اركان الاسلام سنة مرت على عمله لدى التاجر, وصار لديه المال الكافي لشراء الاغنام والتاجر لديه المال الكافي ليذهب الى الحج, ولكنه لن يذهب لانه يحلم فقط ولا يريد ان يتحقق الحلم لانه لا يعرف ما بعد ذلك وسنتياغو لن يشتري الاغنام لان ذلك مكتوب. بعد كلامه مع التاجر ساورته الشكوك والظنون وظل يفكر ويتخبط بين افكاره الى ان قرر العودة الى الدرب الذي يؤدي به الى كنزه هنا يأتي دور الانجليزي الذي لاقاه في القافلة وكان دائما يبحث عن حجر الفلاسفة واخيرا اخبره احدهم ان هناك واحدا في مصر يستطيع تحويل أي معدن الى ذهب القرارات لا تمثل الا البداية فعندما يتخذ أي انسان قرار فانه ينجرف في الحقيقة ضمن تيار عنيف يحمله نحو مصير لم يكن قد استشفه مطلقا كلما اقتربنا من تحقيق احلامنا اصبحت الاسطورة الشخصية دافعا حقيقيا للحياة يصادف خلال رحلته مع القافلة الكثير من الناس قول الجمال: (ان خوفنا يتلاشى عندما نفهم ان صيرورتنا وصيرورة العالم قد خطتها يد واحدة) دليل على الايمان بالله او بالاقل على الاعتراف بوجوده. كذلك ادخاله قصة يوسف بالنسبة لتفسير الاحلام والتي ذكرت في القران الكريم هنا نرى ان الكاتب وضع اسس ومفاهيم كثيرة في عدد قليل من الصفحات كل عندما يحين وقت الطعام وسر عندما تزف ساعة السير دليل على القيام بكل عمل في الوقت الملائم له فقط بعد ذلك الوصول الى الواحة وهناك وقع بحب الفتاة البدوية المصرية (فاطمة) وبعدها ظروف الحرب جعلتهم يبقون في الواحة لمدة شهر ان الكثبان تتغير بفعل الرياح ولكن الصحراء تبقى دائما نفسها الصحراء مدته بالقوة النفسية وبالرؤيا الحقة وكانت ملهمته قول العراف: كيف لي ان اخمن المستقبل؟ السر يكمن في الحاضر التقى في الواحة بالخيميائي (عارف الاسرار العظيم ) الذي ارشده الى الكنز ودله الى أن وحده من يستطيع ان يجد الحياة في الصحراء يستطيع ان يكتشف فيها الكنوز انه ان تنازل عن الكنز الان فسيخسر الى الابد لانه لم يحقق اسطورته الشخصية ومهما حدث في حياته فانه سيكون تعيسا. هذا ما جعله يقرر ان يكمل مسيرته ويترك فاطمة على امل العودة اليها ...إن الرواية برعت في اثارة العزيمة لدى من ضعفت هممهم كان يقوده الخيميائي دون كلمة واحدة الى الاهرامات, بعدها علمه ان يصغي لقلبه وهذا ما جعله لا يهدأ ابدا بل يفكر طويلا . اصبحت لديه لغه مع قلبه واحلامه والايمان به وبكل ما يتبعه إن وظيفة الخيميائي حسب الرواية, احلال الكمال الروحي عن طريق الانصات للقلب وان الانسان يحمل في اعماقه شمولية الانتماء الى الله ومن خلال ذلك يستطيع ان يحقق سعادته فلحظة السعادة توجد في انجاز الاسطورة الشخصية , فقد وجدت الخيمياء لكي يبحث كل انسان عن كنزه ويجده إن أي بحث يبدأ بحظ المبتدئ ويكتمل بإمتحان الفاتح إن العيون تظهر قوة الروح إن الانسان يملك قوته في قلبه ويستطيع تحقيق ما يريد من خلاله, وهذا ما جعله يشعر بأنه تحدث مع الريح ومع الشمس بعد الحيرة والتخبط يعود الى الصلاة الى الله والتضرع الى الله واخر قول للخيميائي في الرواية, على أي حال, ان كل شخص على الارض يلعب دورا رئيسا في سيرة العالم وهو لا يدري ايمانه بالاحلام جعله يحققها ودربه كانت مرسومة بالعلامات لذلك لم يكن هناك سبب ليضل الطريق وقد توصل لهدفه في النهاية في الحقيقة إن الحياة كريمة مع من يعيش أسطورته الشخصيّة ملخص كل ما كتبت أن الحلم والانسحاب من العالم الخارجي وتحويل الافكار لصراع ضمن بناء فني ونفسي الى مجموعة من الصور الحية والمناظر الروحية الخلابة لاشباع رغبة قد تكون وهمية لكنها نقية وعميقة. اي اننا عندما نحيا في ظل المنطق والمعقول نحتاج في بعض الاحيان الى الاسطورة والخيال, بعد ان ضج العالم بالماديات. فلجأ الكاتب الى التلقائية عبر بطل الرواية وهو يبث المشاعر والاحاسيس التي تنتابه لقد إمتلك الكاتب قدرة فائقة، على التصوير الدقيق، و بقي خلال الرواية يتمتع بشفافية عالية تجعل كتابته أشبه بجدول نقيٍّ يجري عبر غابة خصبة، فقد برع في وصف الطبيعة بتجرداتها حتى لتشعر كأنك فوق التلال الاندلسية ونسائم الرياح القادمة من افريقيا تهب عليك وتقودك عفويا الى اكتشاف نفسك، والاقتراب من ذاتك الغامضة القصيّة. ان اجتماع جميع القيم التي سار عليها الكاتب جعل للرواية قيمة كبيرة ومعنى جميل وفي النهاية ارجو ان اكون قد اضفت شيئا لمحبي القراءة, وان نلتقي مع روايات اخرى Labels: ادب |
13 May, 2007
تاج اي كلام
لا افهم هدفه ولكني سأرد وأمري لله التعليمات استعمال هذه الصورة ![]() عليّ ذكر 10 اشياء بالضبط عليّ تغتغة 3 اشخاص بعد انتهائي
دام انه مكتوب (simple) بسيطة اذا هي حاجات شخصية وانا لا احب ان اكتب عنها بس اجرب واشوف Labels: تاج |
04 May, 2007
التهجير ومصادرة الاراضي
![]() إن الارض هي الوطن لذلك فالأرض أولاً وقبل أي قضية أخرى، والصراع التاريخي مع الصهيونية ومع المؤسسة الإسرائيلية خلال العقود الماضية كان أساساً ودائما حول قضية الأرض إن مصادرة الأراضي هي اللبنة الأساسية لسياسة محاصرة الوجود العربي في الداخل. وهي سياسة تنسحب على كل مجالات الحياة، من اقتصاد وتعليم وسياسة وتخطيط. إن التمييز ليس إلا أحد تجليات هذه السياسة التي تهدف إلى تقليل الوجود العربي ومحاصرته من خلال محاولات مصادرة الهوية وقمع البعد الوطني في العمل السياسي والاجتماعي العربي يستمد العرب حقهم بالوجود على الأرض من وجودهم الفعلي عليها جيلا بعد جيل، وبهذا المعنى، يضاف إليه البعد الثقافي والديني والقومي وغيره، هذا هو وطنهم. والمقصود أن وطنهم ليس إسرائيل، بل البلد الذي قامت على أنقاضه دولة إسرائيل مثالا على ذلك يافا المختلطة اليوم, التي تسكن في قلب تل ابيب وقبالة العمارات والفنادق الشاهقة التي أقيمت على أنقاض مدينة يافا العربية الإسلامية بعد نكبة عام 1948، وليس بعيدا عن شاطئ البحر والمنتجعات السياحية الإسرائيلية, تنكشف بشاعة النظام العنصري الرأسمالي, فهذه المدينة المختلطة تعاني تمييزا فظا وفظيعا بهدف ترحيل المواطنين العرب منها وتحويلها الى مدينة أشباح ويلاحظ في الفترة الأخيرة وصول مئات أوامر الهدم والإخلاء إلى سكان يافا، حيث تتحدث كل من "دائرة أراضي إسرائيل" وشركة الإسكان التابعة لوزارة الإسكان "عميدار"، عن قرابة الـ500 أمر هدم وإخلاء، خاصة في حي العجمي والجبلية. حيث تقطن أغلب العائلات في بيوت قديمة آيلة للسقوط بسبب منع السلطات المسؤولة السماح للعرب بترميمها أو عمل أي تعديلات بها. إنّ آلاف السكان مهددون بالبقاء دون سقف ومسكن يأويهم، بينما تباع الأراضي والبيوت لرؤوس أموال ومستثمرين أغنياء, ليسوا عربا طبعا. يبدو أن المخطط الجديد القديم يهدف إلى استبدال السكان الأصليين في العجمي والجبلية بسكان أغنياء، معنيون ببيت يطل على البحر, هذا بعد أن لم يبقوا اي مدينة عربية تطل على البحر هناك ضرورة للتصدي للمؤامرة التي تهدف إلى اقتلاع أهل يافا العرب من مدينتهم،إن كل المشاريع التهويدية والترانسفيرية لن تقوى على الطابع العربي لمدينة يافا, فجامع حسن بيك قابع في وسط العمارات الشاهقة والأثارات والبنايات العربية تصرخ بأننا كنا هنا وهذه اراضينا إن التهجير الجماعي الذي ارتكبته إسرائيل ولا تزال، بحق الشعب الفلسطيني يعد خرقاً فاضحاً للمبادئ الأساسية لأكثر من أربعة هيئات قانونية دولية، بما في ذلك قوانين تعاقب الدول، قوانين حقوق الإنسان، القوانين الإنسانية وقوانين اللاجئين. العديد من منظمات حقوق الإنسان المختلفة تعرضت للسياسات الإسرائيلية الخاصة بالأراضي وأصدرت تقارير أجمعت كلها على أن السياسات والممارسات الإسرائيلية التي تتعلق بمعاملتها للفلسطينيين تنتهك قوانين حقوق الإنسان. جميعها دعت إسرائيل إلى "الوقف الفوري لسلوكها وممارساتها وقوانينها الاجتماعية العنصرية" فيما يتعلّق "بالأراضي والإسكان، كما دعتها إلى "احترام حقوق الملكية بغض النظر عن الأصل العرقي والقومي كل ذلك لا يردع اسرائيل عن مخططاتها العنصرية وعن مصادرة الاراضي من كافة المدن والقرى العربية, حسب احتياجاتها الخاصة فانت لا ترى اليوم مدينة عربية الا وتحيطها من جميع الجهات المستوطنات والمدن اليهودية الجديدة التي تبنى ما بين عشية وضحاها على الاراضي العربية التي تصادر دون مقابل او يعوض اصحابها بمبالغ زهيدة او تصادر بحجة املاك غائب لقد قرات مؤخرا تعليقا في احدى المدونات من شخص يدافع به عن اسرائيل وهو ما ادى بي الى كتابة هذه الجملة من تصور العرب الخاطئ عن حياتنا داخل اسرائيل. الحقيقة أن هذه الاعتقادات قد انطلت على البعض في الداخل ايضا ممن تبنوا فكرة التفاخر المشوه بإسرائيلية غير قائمة إلا في خيالهم. أما المشاهد العربي من الخارج المطلوب منه تبني الهزيمة، فيرى عربا من الداخل يعبرون عن رأيهم بحرية في التلفزيون فيحسدهم على هذه النعمة، ويرى رئيسا إسرائيليا يحاكم فيحسدنا على هذه النعمة لقد اخذوا الوطن كله ومنحوا الناس حرية الكلام, التي يأخذونها وقتما يروق لهم ويعيدونها كيفما يتفق وسياساتهم, كلام كفقاعات الهواء لا يكاد يصل الارض حتى يتلاشى Labels: كلام في السياسة |
02 May, 2007
يا انسان
يا انسان يا من اتصفت بالنسيان لم تقلب الحروف وتجعلها تائهة بلا عنوان لم تكدر صفو فراشة طارت الى النور بلا احزان لا للقهر اذا ما تحكم بالانسان اتفه انسان لا تحسبن الامر عندي سيان ونسيان !!أوضعت اليوم اوزارا في الميزان !!أظلم وقهر صنعت اليوم وخذلان
!!أم أمسحت اليوم دمعة من على خد انسان !!أد حقك اولا كي تطالب بحقوق الانسان تحديث ما حدث هو انني جعلت الصمت سيد الكلام لانه ما فائدة الندم بعد الطغيان وما حكمة الاسف بعد الاثام هل الاعتذار يعيد الزمان وهل ما انكسر يعود كما كان إن نسيان الاذى حال من المحال انه ليس ظلم يوم بل ايام وكلام خنجر وليس قول انسان Labels: خواطر |