"لن اجعل مشاعري ارضا يداس عليها بل سماء يتمنى الجميع الوصول اليها"

"انا امراة لا انحني لالتقط ما سقط من عيني"


Photo Sharing and Video Hosting at Photobucket

Photobucket



BLOGGER



Photo Sharing and Video Hosting at Photobucket




Photobucket



My Photo
Name:
Location: بلاد تبحث عن هويتها

حروفي عربية لو حاولت تركيبها تقليبها يا ذا الاجتهاد ستغرق بين سكناتها أناتها حكاويها المفرحة المتلفعة بالسواد فك الحروف انت ومنجميك فلن تجد خلف ترهاتهم اليقين فالميزان الراسخ ايها الجاهل لن تستحيله اثقال السنين







صندوقي

حنين

نكبتنا واستقلالهم

غرباء

نفسيتي

Good Life

فيرونكا تقرر ان تموت

ستلين الكلمات

وين العرب

غزة تقطر دما





04/2007 05/2007 06/2007 07/2007 08/2007 09/2007 10/2007 11/2007 12/2007 01/2008 02/2008 03/2008 04/2008 05/2008 06/2008 07/2008 08/2008 09/2008 10/2008 11/2008 12/2008 01/2009 02/2009 03/2009 04/2009 05/2009 11/2009




علا من غزة
سمراء النيل
ابن ناصر
دماغي
القسام فيلم
عايز اتجوز
eric matt
ايمي وكوكا
قصاقيص مشاعر
الكرمة قلبي المؤمن
راجي عفو الله
حياتنا كلمات
ذو النون المصري
هوامش
في حب فلسطين نلتقي
manosh24/7
proid
قائد
حصان بري
الساعة 6
من مجهول
الغزالي
صاحب القهوة mr-coffee
ثائر
الارموطي
صاحب البوابة
احمد شارم
السيد- بلا اسم
مايكل-michealitoo
كلام من القلب
يوميات زوج مخنوق
غادة عايزة تتجوز
قصاقيص ورق
محاسن صابر
مدام كعبولة





free web counter



قراء كلماتي

22 January, 2009
فيرونكا تقرر ان تموت


فيرونيكا تقرر ان تموت

كم هو مذهل اقترابنا من الحد الفاصل بين الحياة والموت .. الحاضر والغائب .. كم يوقظ قربه في أفهامنا وقلوبنا مفاهيم جديدة .. ربما من أكثر اللحظات ذهولا لي تلك التي تفرض علي التفكير بقلبي والإحساس بعقلي .. هنا وفي هذه الرواية وجدت إمكانية ذلك. انها رواية تحمل أبعادا نفسية ووجودية وواقعية أيضا

حين قررت الكتابة عن رواية "فيرونيكا تقرر أن تموت" تمنيت الخوض في تفاصيل دقيقة من خلالها نعي أهمية حياتنا و حكمة وجودنا على وجه الأرض كبشر . .فإن أمثال كويلو حين يكتبون يعبرون بشفافية عن كثير مما في دواخلنا وما حولنا .. تساؤلات قد تؤرقهم هم أنفسهم .. وكم هي جميلة التساؤلات العميقة لأنها تهدينا إلى وجوه من المعرفة غائبة عنا .. تهدينا إلى قبول الآخرين وإن شذوا عما نحن عليه أو عما عليه المجتمع كله

في البداية ..نجد الكاتب يصف بشكل بارع حالة فتاة تقرر الموت .. ظنا منها أنها تريده حقا ..ومن منا لم يراوده ذاك الشعور يوما .. ومع أنها فتاة وشابة وتملك كلّ ما يمكن أن تتمنّاه: الصِبا والجمال، العشاق الوسيمين، الوظيفة المريحة، العائلة المُحبّة. غير أنها تقرر الموت, الموت بشكل جميل, اي من دون أن يمس ذاك الموت من جمالها, تقرر الانتحار عبر الحبوب وهي تعتقد انها لن تستفيق ابدا بعدها

تُصعق فيرونيكا، عندما تفتح عينيها في مستشفى للأمراض العقلية، حيث يبلغونها أنها نجت من الجرعة القاتلة، لكن قلبها أصيب بضرر مميت، ولن تعيش سوى أيامٍ معدودة. بعد هذه الحادثة، توغل الرواية عميقاً في وصف الحياة التي عاشتها فيرونيكا، وهي تعتقد أنها ستكون آخر أيام لها في الحياة. خلال هذه الفترة، تكتشف فيرونيكا ذاتها، وتعيش مشاعر لم تكن تسمح لنفسها يوماً أن تتملكها: الضغينة، الخوف، الفضول، الحب، الرغبة
ثم تأتي النهاية الغير متوقعة من خلال سياق الاحداث, فتدرك أن كل لحظة من لحظات وجودها هي خيار بين الحياة والموت، إلى أن تغدو في آخر لحظاتها، أكثر إقبالاً على الحياة من أي وقت مضى

السبب

يبدو في البداية انه يعطينا سبب موتها من خلال مناجاتها لنفسها كي تقنعها بذاك السبب وهو ..أن حياتها هي هي لن تتغير .. والروتين فيها هو الذي دفعها الى الرغبة بالموت ..وهذا السبب بحد ذاته .. يحمل فلسفة واقعية ..فنحن أحيانا نشعر بأن ماضينا هو حاضرنا وحاضرنا هو مستقبلنا فتبرد رغبتنا بالحياة للحظات

ربما ما أراد باولو قوله . . الروتين يقودنا إلى الموت
لكن الروتين لم يكن سوى شماعة علقت عليه فيرونيكا قرارها . . ومن ثم ابتدأت نقاشا مع ذاتها عن حقيقة وجود الله والحساب والعقاب . . وظهر خوفها من الغد جليا خلال نقاشها هذا, فهي أرادت الانتحار لا لأجل الروتين . . بقدر ما هو الخوف من الغد . . وأنها قد تكون وحيدة ولا ترى شخصا بجانبها . . بالإضافة إلى ذلك ممكن أن باولو أراد أن يبين لنا الإيمان ودوره في الحياة . . وكيف أن من لا يؤمن لا يجد ما يعيش لأجله . . الروتين بحد ذاته ليس سببا كافيا للموت ولكنه أحد أسبابه

..من المجنون
يشكّك "باولو" في معنى الجنون.. نراه يمجّد الفرد الذي يضيق به ما يعتبره المجتمع أنماطاً سويّة. فلا يقيم فارقا بين
حياة الإنسان العاقل أو المجنون ، فالجنون شكل من أشكال العقل ! .. وحياة العاقل والمجنون لا تختلف كثيرا
يفلسف لنا "باولو" الجنون من خلال بعض أقوال أبطال الرواية, على لسان "ماري"، يقول .. "الحياة داخل فيليت هي تماما كالحياة خارجها ، ففي الداخل والخارج يجتمع الناس في مجموعات ويبتون أسرارهم الخاصة، ولا يسمحون لأي عنصر غريب بأن يعكر صفو عيشهم المتواضع. هم يقومون بالأشياء لتعودهم القيام بها ويدرسون مواد لا طائل منها ويستمتعون بوقتهم، لأنه يفترض بهم أن يستمتعوا، ولا هَمّ ما يفعله الآخرون ليتدبروا أمرهم بنفسهم

:وعلى السنة الاخرين

"الجنون هو العجز عن التعبير عن أفكارك"
كل من يعيش في عالمه الخاص يكون مجنونا كالفصاميين أو المضطربين عقليا أو المهووسين أعني الأشخاص
المختلفين عن غيرهم
فالمجنون عند "باولو" ليس بمريض، بقدر ما هو عاجز عن التعبير عن داخله و أفكاره
"وكما يقول . . "جميعنا مجانين بطريقة أو أخرى


فإذا ما عشت ما هو شاذ عن العالم فأنت في نظرهم مجنون، وحين تساير جنونهم فأنت عاقل. . والدليل الذي استهدى به الكاتب هو، قصة الملك الذي جُنَّ شعبه أثر شربهم من البئر المسحور، وحين حاول الملك إرجاعهم إلى الصواب اتهموه بالجنون! . فشرب الملك معهم من نفس البئر ليغدوا مثلهم، عندها أحبوه وهتفوا له لأنه عاد إلى صوابه
إذا لكل منّا جنونه الخاص، الذي يعيه دون غيره! فالإنسان حين يتعمق في داخله يستطيع أن يدرك أبعاد نفسه، وخلق طريقة مناسبة للعيش مع تناقضاته الداخلية
إرادة الحياة
تتطور شخصية "فيرونيكا" من خلال الرواية، فهذه الشابة التي قررت الموت، قررت الآن الحياة . .! ويظهر ذلك من
خلال بحثها عن أشياء تسعدها، في حين أنها لم تنسى أنها قريبا ستموت . . ! وكذلك ها هو حلم الطفولة أن تصبح عازفة بيانو يداعبها من جديد، فهي تعزف كل ليلة دون توقف ولا يحدها شيء، تعزف للقمر والنجوم، للجبال والليل "ولـ"ادوارد

وتتضح لنا دعوة الكاتب لمصالحة أنفسنا في أحد مشاهد الرواية، حين تبكي "فيرونيكا" أمام الممرضة و تصرخ قائلة:
"أردت تناول الحبوب لقتل الشخص الذي أكرهه. لو كنت أعي أن في داخلي عدة شخصيات غيري لكنت أحببتهن


نهاية التجربة


فيرونيكا لم تكن إلا تجربة بالنسبة للدكتور "إيغيل" ، فلو ماتت الفتاة لن يكون بسبب قلبها ، لأنه سليم معافى ..الدكتور إيغيل أراد الوصول إلى إدراك الحياة و لم يجد طريقا إلى ذلك إلا إدراك الموت ..فمن خلال فيرونيكا وإدراكها لموتها الوشيك، استطاعت بتصرفاتها بث الحياة في داخلها والمحيطين بها كذلك. فها هم يتخذون قراراتهم لمواجهة الحياة والخروج من المستشفى، الجميع قرر أن يحيا

ما يدعونا إليه "باولو" هو الحياة
أن نحيا كما نحن دون أقنعة، و أن لا نسجن أنفسنا في قالب، فكل يوم إضافي لنا هو نعمة من الله
هذه دعوة لكي نقبل على الحياة ونستقبلها برحابة، فكل شيء جديد في حياتنا مدعاة للاكتشاف والخوض في تفاصيله الدقيقة
فالحياة مجموعة من الأشياء الصغيرة كما قال "كلارك" . . فلماذا نحرم أنفسنا من الأشياء الصغيرة لنجعل كل الأمور كبيرة وكأن الحياة معركة لا استمتاع بها إلا من خلال الضيق الذي نفرضه على أنفسنا
لذلك أقدم لكم الدعوة لقراءة هذه الرواية والاستمتاع بحروف باولو ، فاختصاري السابق ومهما حاولت أن أطيل فيه لن يجدي نفعا إن لم تستمتع بقراءة التفاصيل الدقيقة في الكتاب

Labels:

10 August, 2008
ايها المارون
رحل عنا يوم امس الشاعر الفلسطيني الكبير محمود درويش الذي قضى اكثر من نصف عمره في المنفى
وكان الشاعر الكبير قد ولد في فلسطين في قرية البروة في الجليل الغربي قضاء عكا عام 1941، ودمرت قريته عام 1948، وأقيم مكانها قرية زراعية يهودية باسم "أحي هود"، ونشأ وترعرع في قرية الجديدة المجاورة لقريته.ويعتبر درويش أحد أهم الشعراء الفلسطينيين المعاصرين، الذين ارتبط اسمهم بشعر الثورة والوطن، وبين أبرز من ساهموا بتطوير الشعر العربي الحديث الذي مزج شعر الحب بالوطن.وقام درويش بكتابة إعلان الاستقلال الفلسطيني الذي تم إعلانه في الجزائر عام 1988, لوحق في شبابه من أجهزة الأمن الإسرائيلية، ومن ثم فرضت عليه الإقامة الجبرية منذ عام 1961 حتى اجبر على المغادرة عام 1972.لجأ إلى مصر والتحق بصفوف منظمة التحرير، وشغل فيها عضو لجنة تنفيذية , عاش في عدد من الدول بعد خروج منظمة التحرير الفلسطينية من بيروت أثناء الحرب الأهلية إلا أنه استقر في رام الله بالضفة الغربية عام 1995
ترجمت اعماله الى ما يقرب من 22 لغة وحصل على العديد من الجوائز العربية والعالمية، منها جائزة ابن سينا، وجائزة لينين للسلام.
من اجمل ما كتب
-1-
أيها المارون بين الكلمات العابره
احملوا اسماءكم، وانصرفوا
واسرقوا ما شئتم من زرقة البحر ورمل الذاكره
وخذوا ما شئتم من صور ، كي تعرفوا
انكم لن تعرفوا
كيف يبني حجر من ارضنا سقف السماء

ـ2ـ
أيها المارون بين الكلمات العابره
منكم السيف ـ ومنا دمنا
منكم الفولاذ والنار ـ ومنا لحمنا
منكم دبابة اخرى ـ ومنا حجر
منكم قنبلة الغاز ـ ومنا المطر
وعلينا ما عليكم من سماء وهواء
فخذوا حصتكم من دمنا وانصرفوا
وادخلوا حفل عشاء راقص.. وانصرفوا
وعلينا ، نحن ، ان نحرس ورد الشهداء
وعلينا ، نحن ، ان نحيا كما نحن نشاء!
ـ
أيها المارون بين الكلمات العابرة
كالغبار المر ، مروا أينما شئتم ولكن
لا تمروا بيننا كالحشرات الطائرة
فلنا في ارضنا ما نعمل
ولنا قمح نربيه ونسقيه ندى اجسادنا
ولنا ما ليس يرضيكم هنا:
حجر .. او خجل
فخذوا الماضي، اذا شئتم، الى سوق التحف
واعيدوا الهيكل العظمى للهدهد، إن شئتم،
على صحن خزف.
فلنا ما ليس يرضيكم : لنا المستقبل
ولنا في ارضنا ما نعمل
ـ4ـ
أيها المارون بين الكلمات العابره
كدسوا اوهامكم في حفرة مهجورة ، وانصرفوا
واعيدوا عقرب الوقت الى شرعية العجل المقدس
أو الى توقيت موسيقى مسدس!
فلنا ما ليس يرضيكم هنا ، فانصرفوا
ولنا ما ليس فيكم، وطن ينزف شعبا ينزف
وطنا يصلح للنسيان او للذاكرة
أيها المارون بين الكلمات العابره
آن أن تنصرفوا
وتقيموا أينما شئتم ، ولكن لا تموتوا بيننا
فلنا في ارضنا ما نعمل
ولنا الماضي هنا
ولنا صوت الحياة الاول
ولنا الحاضر، والحاضر ، والمستقبل
ولنا الدنيا هنا... والآخرة
فاخرجوا من أرضنا
من برنا.. من بحرنا
من قمحنا.. من ملحنا.. من جرحنا
من كل شيء ، واخرجوا
من مفردات الذاكره
أيها المارون بين الكلمات العابره!

Labels: , , ,

29 May, 2008
مليون قطعة
.جاء شاب الى رجل عجوز وطلب نصيحة
.سيدي, لقد كسرت شيئا
الى اي حد كُسِر؟
.انه مقطع الى مليون قطعة صغيرة
.للاسف, لا استطيع مساعدتك
لماذا؟
ليس هناك حل
لماذا؟
لا يمكن اصلاحه
لماذا؟
ليست هناك اي امكانية لاصلاحه, انه مقطع الى مليون قطعة صغيرة
مترجم

Labels: ,

10 December, 2007
ألف يوم في فينيسيا
A thousand Days In Venice
By Marlena de blasi

رواية رومانسية جميلة قرأتها واعجبتني رغم ان الروايات التي اقراها غالبا لا تأخذ هذا الطابع. الا انها تحمل الكثير
من المعاني والمرادفات الجميلة التي تستحق الوقوف عندها في حياتنا
تحكي الرواية قصة امراة امريكية تقع في حب رجل ايطالي من فينيسيا
عندما يشاهد فرناندو مارلينا للمرة الاولى يكون متأكدا انها الواحدة والوحيدة بالنسبة له, الا انها تشكك بذلك, انها طاهية امريكية مطلقة تؤلف كتب الطبخ وتتنزه في ايطاليا من فترة الى اخرى, راضية من طريقة حياتها

رغم ذلك, بعد مرور بضعة اشهر فقط من تعرفها عليه تبيع بيتها , تترك عملها, تودع ولديها البالغين, وتنتقل الى فينيسيا للزواج من "الغريب" كما تناديه. تصل هناك وتجد نفسها بين حانوت حلويات صغيرة, قصر من قصور القرن السادس عشر, ترميم بيتها الذي يطل على البحر, والاستعداد لحفل زواجها

لكن ليست الحياة جنة دائما, فرناندو لا يجيد الانجليزية وهي تتكلم الايطالية بلغة الطعام فقط. هو متشائم للنهاية وهي متفائلة بالفطرة. تعشق اعداد الطعام الذي يثير اعصابه في تعقيداته واعداده

في احدى جلسات النقاش بين بطلا الرواية دار حوار بينهما

:هي
تعرفت على واحد كان يقول:" هناك ناس ينضجون وهناك ناس يتعفنون. احيانا نحن نكبر, ولكن ابدا لا نتغير, هذا غير معقول. نحن شيء ثابت, فلا تستطيع روح اصلاح روح اخرى

:هو
تعرفت على امراة كانت تقول: " فقط في الساعة الثالثة صباحا يمكننا تقدير الامور. اذا كنت تحب نفسك في الثالثة صباحا, اذا كان هناك شخصا في فراشك تحبه على الاقل كما تحب نفسك في الثالثة صباحا, اذا كان قلبك هادئا, وليس هناك خيالات ولا ظلال في الغرفة

تقريبا من المؤكد أن معنى الامر ان كل شيء سليم. أصعب اللحظات ان تكذب على نفسك في الثالثة صباحا" هذا ما قالته


تتعلم من خلال حياتها غرائب العادات بالنسبة لها ونحن نأخذ صورة مسلية وجميلة عن طريقة مواجهتهم للإختلافات الكثيرة مع الاصرار على البقاء الواحد مع الاخر

يتزوج الكبار سنا لأسباب مختلفة عن الشباب. ربما كان السبب انه في الزيجات الشابة الرجل يرى الزواج من جانبه والسيدة ترى الزواج من جانبها؟ مثل الأنداد في مسابقة, على مجالات المهنة, المركز الاجتماعي والاقتصادي, كثافة وقوة التصفيق, هما يلتقيان على المائدة أو في السرير, في حالة إنهاك من حدة ووحدة السباق
بينما في الزواج المتأخر, حتى لو كان الزوجان يعملان على أشياء مختلفة, فإنهما ما زالا يعملان كفريق عمل, ويتذكران أن تواجدهم معا هو السبب الذي تزوجا من أجله منذ البداية

في النهاية, مارلينا تعلم فرناندو الهدوء, فك اللجام والسعادة, وهو يظهر لها أن الرقة واللطافة موجودة فعلا

أخرج, أخرج يا ابن ادم
مد يدك الى الفضاء والى البحر
وسر حسبها
لأن بكاء العالم كثير ولأنه أسمى وأجل من إدراكك


انها رواية امراة تقع في حب الرجل والمدينة بآن واحد, كما أنها تحتوي على وصفات لأكلات من اعداد الكاتبة مارلينا دي بلاسي التي تعيش اليوم مع زوجها فرناندو في فيلا بمنطقة نائية في ضواحي فينسيا

Labels:

19 November, 2007
الجبل الخامس- باولو كويلو



اقدم لكم مقتطفات من رواية الجبل الخامس لباولو كويلو

قررت هذه المرة ان اضعها لكم دون التعليق عليها او ابداء رأيي فيها تاركة لكم القراءة والرأي الاخير


"لكل انسان الحق في أن يشك بمهمته وبنفسه وأن يزّل من وقت الى اخر, لكن الشيء الوحيد الذي لا يستطيع فعله هو تجاهلها.

من لا يشك بنفسه غير جدير بالاحترام, لأن لديه ايمان أعمى بقيمته ويرتكب خطيئة بسبب غروره, مبارك ذلك الذي يمر بأوقات الحيرة والشك""

إن من كل اسلحة الدمار التي اخترعها الانسان يبقى الكلام السلاح الاخطر والأقوى. فالخناجر والرماح تترك خلفها اثار دماء, والسهام ترى من بعيد, والسموم بات بالإمكان اكتشافها وتفاديها

اما الكلام, فيستطيع التدمير دون أن يترك أثرا
"

" إن كل معارك الحياة تعلمنا شيئا, ولا سيما تلك التي نخسرها. عندما تصبح كبيرا ستكتشف انك دافعت عن أكاذيب, وأنك خدعت نفسك, أو تعذبت من أجل أشياء لا قيمة لها. أما اذا كنت محاربا جيدا, فلن تشعر بالذنب, لأنك لن تسمح لنفسك بارتكاب الاخطاء من جديد
"

" الخوف ينتهي عندما يبدأ المحتوم فيتجرد من معناه, ولا يتبقى لنا, والحال هذه, سوى الأمل باتخاذ القرار المناسب"

"رأيت دوما أناسا يعبرون من هنا, يريدون الانطلاق للبحث عن مصير جديد, وذات يوم يعود هؤلاء الناس, دون أن يجدوا ما كانوا يبحثون عنه, لأنهم حملوا معهم, بالاضافة الى أمتعتهم, وِزْر فشلهم السابق. قد يرجع أحدهم حائزا وظيفة, أو مغتبطا لأنه خصّ أولاده بتربية أفضل, لكن لا شيء أكثر. لأن الماضي جعلهم خائفين مترددين, لا يملكون ما يكفي من الثقة بأنفسهم لكي يجازفوا.

ومرّ بي أناسا مفعمين حماسا, استغلوا كل دقيقة من حياتهم وكسبوا, كانت الحياة تعني لهم انتصارا متواصلا ونجاحا دائما. هم أيضا عادوا ولكن بقصص رائعة. نالوا كل ما يرغبون فيه, لأن إحباطاتهم السابقة لم تحد من طموحاتهم."

"إن الطفل يستطيع دوما تعليم الناضجين ثلاثة أشياء, هي: الإحساس بالسعادة دون سبب, والإنشغال بشيء ما, ومعرفة أن يطلب بكل قواه ما يرغب فيه
."

Labels:

18 August, 2007
ما تبقى لكم

ما تبقى لكم
بقلم: غسان كنفاني


...بعد قراءتي للرواية بدأت افكر
...ما تبقى لكم
...ما تبقى لنا
...ما تبقى لفلسطين
...ما تبقى للشعب الفلسطيني

ملاحظة: ان ما هو مكتوب باللون الاحمر اقتباسا من الرواية

ما حاول غسان كنفاني قوله قبل 50 عاما احاول عرضه هنا من خلال تحليلي للرواية
في البداية ان الكاتب الفلسطيني الشهيد غسان كنفاني ولد عام 1936 في مدينة عكا بفلسطين, ثم نزح مع اهله في الحرب وعاش في دمشق ثم في لبنان وكان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين. عرفه الناس صحفياً تقدمياً جريئاً، دخل السجن نتيجة جرأته في الدفاع عن القضايا الوطنية أكثر من مرة وهذه هي روايته الثانية بعد رجال في الشمس, كتبها عام 1966

ان غسان كان كثيرا ما يناضل بأدبه، ورواياته في تسلسلها ترسم القضية الفلسطينية في أطوارها، وتتابع الحالة الفلسطينية في مراحلها كلها
تأتي أهميته كذلك من أنه أول كاتب عربي استطاع أن ينقل الكارثة الفلسطينية إلى حيز الرواية التي يتحقق لها تكامل الشروط الفنية. إن جوهر الرواية لديه ـ بل والأقصوصة أيضاً ـ أنها تخضع التاريخ للمحاكمة، وأنها تدينه، لا كعدوان فحسب، بل وكخنوع أيضاً، تدينه في طرفيه النافي والمنفي. ومن هنا كان التراجيدي ذا طبيعة تاريخية لديه

في "ما تبقى لكم" فاننا نرى الأمل لديه ينبثق من انطلاق الثورة عندما اتجهت طلائعها في عام 1965 باتجاه الأرض المحتلة ليشير من خلالها إلى أن هذا ما تبقى للفلسطيني .. ذلك الذي ما زال يدفع دمه غزيرا لاسترداد أرضه وهويته الوطنية

تتلخص قصة الرواية في خمسة ابطال حامد مريم زكريا الصحراء والساعة
انها تلخص حياة اخ واخته شردوا اثناء الحرب وابتعدوا عن امهم فترحلوا الى غزة بينما امهم ترحلت الى الاردن وعاشا معا طوال 15 عاما وكان ابوهم قد سقط اثناء الحرب شهيدا. يقرر سالم الخروج للبحث عن امه والارتماء باحضانها ليشكو لها حاله بعد ان اخطأت اخته مع زكريا "النتن" المتزوج وله اطفال وحملت منه مما الى اضطره الى الموافقة على الزواج مع ان زكريا كان قد وشى بأحد الفدائيين - سالم- مما ادى الى مقتله

ان "حامد" بطل الرواية, يحاول ان يلـملـم ذاته الـممزقة ليشرع بالعمل، يكتشف طريق القضية، في أرض فلسطين. يبدا حامد رحلته عبر الصحراء والتي يجب عليه من خلالها قطع اربعة حواجز حدود غزة ثم المحتلين ثم المحتلين ثم الاردن وهذا يعني الموت المؤكد له على احداها. ومع ذلك قرر ممارسة خياره الشخصي، ونفض غبار العار الذي كان يجلله, خرج الى الصحراء ؛ ليعبرها باتجاه الأردن، حيث ألفت أمه نفسها تقيم هناك بعد سقوط يافا، وفي رحلته ؛ أصبح لهذه الأرض الشاسعة ، المقفرة ، الصامتة، حيث لا معنى للزمن، ولا وجود للحياة. أصبح لها رائحة خاصة، يستنشقها الشاب الذي كان يشعر بصغره فيما سبق، ورطوبة ، استساغ معانقتها..لقد أضحت الصحراء كائنا حيا، يمنح الدفء والألفة

وفجأة جاءت الصحراء. رآها الآن لأول مرة مخلوقاً يتنفس على امتداد البصر، غامضاً ومريعاً وأليفاً في وقت واحد، يتقلب في تموج الضوء الذي أخذ يرمد منسحباً خطوة خطوة أمام نزول السماء السوداء من فوق

في طريقه واثناء عبوره الصحراء يواجه المخاطر بينما مريم تتعذب شوقا وخوفا عليه ولا يهنئ لها بال بغيبته

يخاطب الصحراء اثناء سيره
مرر شفتيه فوق التراب الدافي : " ليس بمقدوري أن أكرهك , ولكن هل سأحبك..؟ أنت تبتلعين عشرة رجال من أمثالي في ليله واحدة _أنني أختار حبك , أنني مجبر على اختيار حبك , ليس ثمة من تبقى لي غيرك

يتخيل مريم الحامل بأنها

أرض خصبة مزروعه بالوهم والمجهول تتكسر كل انصال الفولاذ في العالم اذا مرت فوق صدرك الاصفر العاري , صدرك الاجرد الممتد الى أبدي والى آبادهم

خلال رحلته الليلية يتعارك مع جنديا من العدو ويربطه مهددا بسكينه وتبدأ رحلة المعاناة وتوجس المقتربين الذين حتما قادمون

يترك ساعة معصمه

وفي هذا العالم الممتد إلى الأبد من السواد القاتم تبدو الساعه مجرد قيد حديدى يفرز رعباً وترقبا مشوباً وفي اللحظه التاليه فككتها بهدوء واطرحتها بهدوء وسمعتها تخبط بصوت مخنوق على الأرض
ضاعت هى التى كانت مهمتها الوحيده فى الكون أن ترشد أمام الزمن الحقيقي الصامد بلا حركة وبلا صوت


اما احساسه بعد ذلك فكان

ماحدث كان فقط اننى حككت من فوق معصمي قشرةً ناشفة لدمّل قديم ، حمل إلى اللذة الأليمة التي تغمر جسد الأنسان حين يقشر من فوق الندب الغطاء الدموي الجاف بتمهل وتصلب فتسقط معه ذكرى الجرح ذاته ، كأنها كانت ملتصقه هناك داخل ذلك الغطاء الدموي المحكم ، ولايتبقى ثمة إلا رقعة برصاء لا تمت مباشرة ألى ايما شىء

اما مريم فكانت تقف طويلا امام ساعة الحائط وتفكر في حامد

هي تدق . تدق .تدق. وليس ثمة إلا الانتظار المرالذي أعرف أنه لن ينتهي ، إلا إذا قرأت اسمه في جريدة الصباح وعندها فقط ينتهي كل شىء على الإطلاق

خلال الرحلة يتخبط تفكيرا وعذابا بقوله لنفسه

ربما كان أفضل لك أن تمضي عمرك راكعاً ها هنا ، مكباً ، يكاد جبينك يمس الأرض بانتظار أن تركلك قدم ثقيلة ،فتنتصب واقفاً والذل يتاكلك في جسدك كالجرب

ثم يعيد التامل عندما يتذكر زكريا

واحد فقط يجب أن يظل موجوداً : أنا أو هي ، وليس بوسع الشيطان نفسه أن يعيش معكما معاً ، كوهمين ، كدفتي مكبس أنسحق بينهما .

حينما يرى سالم صديق طفولته في مخيلته يرى امه وهي تصرخ: اين دفنوه؟؟

ما تبقى لها . ما تبقى لكم . ما تبقى لي .حساب البقايا . حساب الخسارة . حساب الموت . ما تبقى لي في العالم كله : ممر من الرمال السوداء ، عبارة بين خسارتين ، نفق مسدود من طرفيه

اما حينما حانت لحظة النهاية وكان مصير حامد ومريم وزكريا يتلاقى في الموت للاثنان والحسرة والعذاب لمريم بعدهما من خلال صمت مطبق

وخيل إلي تلك اللحظة ، أن هذه الدقات هي صوت الصمت ، وأن الصمت لا يكون بلا صوت ، وإلا لما كان

. ودوى صوت الصمت فجأة ،حين أخذت الكلاب خارج النافذة تنبح نباحاً مسعوراً لا ينقطع . ولم تصمت إلا حين جاءت خطواته ،مثلما كانت دائماً خارج ذلك النعش المعلق فوق الجدار : تدق في جبيني إصرارها القاسي الذي لا يرحم . تدق فوقه مكوماً هناك قطعة من الموت . تدق . تدق . تدق

وهذه كانت النهاية عندما يواجه الاعداء ويستشهد بينما تجهض مريم طفلها اثر ضرب زوجها لها وتقتله أي زكريا بسكين المطبخ

موضوع هذه الرواية هو انفلات الفلسطيني من ماضيه، لهذا كان الزمن بطلاً، ممثلاً بساعة الحائط، وبساعة محمد، والماضي ممزوجاً بعقدة الذنب،. ولا يمكن لفلسطيني أن يتخطى عقدة ذنبه إلا بالمرور عبــر فلسطين، إن «ما تبقى لكم» هي النقض والذنب

ان الحلم والهاجس الدائم الذي ينال من الذاكرة في عقل الفلسطيني يصنع من حياته حياة اشتباك دائم وصراع حاول كنفاني تحقيق الانتقال من خلاله من حالة إلى أخرى
إنه الاشتباك مع الفقر
اشتباك مع الأنظمة التي تقهر الفلسطيني وتحولّه إلى مجرد رقم، أو بطاقة إعاشة

اشتباك مع الذات نفسها لتتجاوز القهر والاستسلام لتظل متصلة بالماضي امتداداً للمستقبل
اشتباك مع أعداء الوطن غاصبي الأرض مضطهدي الإنسان

ما تبقى لكم، كانت الأمل لغسان بالعودة وباسترداد العائلة والأرض والتراث الثقافي الذي اغتصب منه عام 1948 . ربما هذا ما أراد كنفاني أن يقوله لنا عن الوطن/ الأم؛ قبل خمسين عاما،
ولعل في رسالته معنى يعنينا، ونحن نواجه الآن خطر ضياع ما تبقى من أرض فلنترك الاشتباك ولنرى ما تبقى لنا

Labels: ,

22 July, 2007
مقتطفات لباولو كويلو

اضع بين ايديكم 7 حكايات قصيرة لباولو كويلو نشرت في الجرائد والمجلات كل واحدة منها لها مغزى ومعنى خاص وفلسفة حياة كعادة باولو كويلو في كل ما يكتبه
.....................................


مقابلة ماتيس ورينوار
1

كشاب صغير اعتاد الرسام هنري ماتيس ان يزور الفنان الكبير رينوار في مرسمه اسبوعيا
وعندما اصيب رينوار بالتهاب المفاصل بدأ ماتيس يزوره يوميا ويحضر معاه الطعام والفرشاة وألوان الرسم ولكن كان يحاول اقناع الفنان الكبير دائما بأنه يجهد نفسه بالعمل وعليه ان ينال قسطا من الراحه

ذات يوم ..لاحظ ان كل ضربة فرشاة قام بها رينوار كانت تنطق بالألم, ولم يطق صبراً فسأله "يا معلمي ..لقد قمت حتى الان بإبداع كم كاف ومهم من الاعمال الفنية .. لماذا تستمر بتعذيب نفسك بهذه الطريقة؟ أجابه رينوار: "لسبب بسيط الجمال يبقي ...اما الالم فيزول"
.............................


أين يكون الله
2

كان القس "إسحاق" جالساً يدرس عندما سأله احد الاصدقاء مازحا: سأعطيك فلورينة إذا أخبرتني أين يوجد الله؟ كانت اجابة الرجل الحكيم: وأنا سأعطيك فلورينتان إذا أخبرتني أين لا يوجد؟
......................................


مقابلة مع الملك
3

سأل الملك الفارسي... سعدي شيراز: خلال تجوالك في مدن مملكتي ..هل تفكر في وفي أعمالي؟
"جلالتك ...أفكر فيك عندما أنسى التفكير في الله". كانت إجابة الرجل الحكيم
.....................


كيف تساعد الدولة
4

كان "زيزانج"يبحث عن "كونفوشيوس" في ارجاء الصين وكانت البلاد في حالة اضطراب إجتماعي شديد وكان يخاف من اراقة الدماء. وجد معلمه في النهاية جالسا تحت شجرة مستغرقا في التأمل "يا معلمي ..نحتاج وجودك بشدة في الحكومة ..البلاد في حالة فوضى". استمر كونفوشيوس في تأمله


"يا معلمي لقد علمتني الا أظل سلبيا وقلت لي انني مسؤول عن العالم" واستكمل زيرانج كلامه "أنا أصّلي من أجل البلاد
أجاب كونفوشيوس بعد ذلك: سأذهب لأساعد رجلا يعيش في ركن مجاور...عندما نفعل ما في وسعنا, نفيد الجميع, اما عندما نسير خلف فكرة إصلاح العالم فحسب لا نساعد ولا حتى أنفسنا .. هناك ألف طريقة للعمل في السياسة وليس بي حاجه لاكون في الحكومة

.............................


صمت الليل
5

كان احد المعلمين الصوفيين وتابعه يسيران في الصحراء في افريقيا..عندما هبط الليل نصبوا خيمتهم ليرتاحوا
"ما أشد الصمت" قال التابع
"لاتقل ابدا ما اشد الصمت", أجابة المعلم ,"بل قل ..لا استطيع سماع صوت الطبيعه"
.....................................

كيف تحكم الشعوب
6

هناك إجراء متبع عند مدربي السيرك ليضمنوا الا تثور الفيلة, وأظن أن هذا ما يحدث لكثير من البشر عندما كان لا يزال صغيرا , يقيد فيه الفيل بحبل لعمود مثبت جيدا في الارض. يحاول الفيل مرات ومرات ولكنه لا يمتلك القوة الكافية لتحرير نفسه.
وبعد عام...مازال العمود والحبل موثقين بقوة كافية لتقيد الفيل, ولكنه يستمر في المحاولة بدون نجاح ليحرر نفسه

في هذه اللحظة... يتيقن الفيل ان الحبل اقوى منه ويقلع عن المحاولة

عندما يكبر الفيل..لا يزال يذكر كيف – ولفترة طويلة اضاع طاقته في محاولة الهروب من الأسر
عند هذة اللحظة..يربطه المدرب بحبل رفيع الى عصا مكنسة ولكن الفيل لا يتحرك ابداً بأي محاولة للهرب

................................................


المرأة الكاملة
7

سأل الرجل الكاهن نارسودين: ألم يسبق لك التفكير في الزواج يا سيدي؟
"سبق لي" أجاب نارسودين "في شبابي.. كنت أبحث عن المرأة الكاملة عبرت الصحراء ووصلت الى دمشق وقابلت امرأة رائعة الجمال..عذبة الروح لكنها لا تعرف شيئا عن العالم.. استكملت رحلتي ووصلت لأصفهان, هناك قابلت امرأة تعرف الكثير عن المادة والروح لكنها كانت قبيحة
قررت الذهاب للقاهرة وهناك تناولت العشاء مع امرأة في غاية التدين وخبيرة بأمور الدنيا".. ولماذا لم تتزوجها يا سيدي ؟

!!!أه يا صديقي... كانت تبحث عن الرجل الكامل

..................

Labels:

19 May, 2007
الخيميائي - باولو كويلو
لقد قررت ان اتيكم بهذه الرواية لأسباب عدة. كنت قد قراتها منذ فترة طويلة وقد اعجبتني جدا وفيها الكثير من المعاني السامية والمقولات
الرائعة التي يمكن ان نستمد منها القوة لاكمال دربنا في الحياة اذا ما تعثرنا. من أهم ما دعاني إلى اختيار هذه الرواية لعرضها أنها مستمدة من التراث العربي ثم ان احداثها تقع في الصحراء وفي مصر بالتحديد التي اعزها كثيرا وارجو العودة اليها دائما

الخيميائي هي الرواية الثانية التي كتبها باولو كويلو والتي حققت نجاحا عالميا. والحقيقة انني عندما كنت ابحث عن معلومات وجدت غالبية من كتب عن الرواية لخصها في البداية وكتب بعض الجمل عن الكاتب. اما انا فقد اخترت ان يكون شرحي من خلال مقتطفات من الرواية التي يمكن ان لا تكون مترابطة معا ولكنها استوقفتني عندها, وقد اخترت هذه الطريقة للوصف وارجو ان تكون صائبة وتوصل المعنى المرجو

خلاصة الخيميائي بكل بساطة تكمن في أربعة محاور وهي الاسطورة الشخصية ولغة الاشارات وجوهر الكون والحاجة الى الاستماع الى ما يقوله القلب. ان الخيميائي ليست سيرة إنسانية وحسب، بل إنها كناية عن حياة كل فرد. فلم تكن حكاية عابرة تلك السيرة الفكرية، والأسلوب الشعري الواقعي الفلسفي، المتأثر بالصوفية كمنهج حياة



(ملاحظة: الجمل المقتبسة من الرواية سأجعل لونها احمر)

تتلخّص بداية هذه الرواية بجملة قالها الملك لسانتياغو

اذا وَعَدْتَ بشيء لا تمتلكه بعد , فانك ستفقد الرغبة في الحصول عليه
إنها جملة أخّاذة عن القدر، والتحدي عندما تكتمل قناعة الإنسان بقضاياه العادلة. وبما يريده فعلا او ما قد يهيأ له فقط
كان سنتياغو راعي اغنام اسباني وكانت فيه جميع صفات الرعاة في التحدث مع نفسه ومع المواشي كأنها انسان وكان يحلم بالسفر. كان يقابل العرب في اسبانيا ويعرف ان اغلب العرب جاءوا من افريقيا لكنه يكرههم لانهم احضروا الغجر معهم. حلم سنتياغو نفس الحلم مرتين وهو ان طفلا يأخذه من بين نعاجه وأغنامه ويقوده حتى اهرامات مصر ويقول له عندما تصل الى هنا ستجد كنزا مخبأ ويستيقظ عندما يريد الطفل ارشاده الى المكان المحدد. ذهب الى غجرية كي تفسر له الحلم ففسرته كما راه وكأنها فسرت الماء بالماء

التقى بعدها برجل عجوز يدعى ملكي صادق اعطاه هذه الحكم عن عجز الناس في اختيار مصائرهم


كتب الله قدرنا على جبيننا واختار لكل منا الحياة التي عليه ان يحياها وليس عليك الا ان تقرا ما كتب لك


في احدى لحظات وجودنا نفقد السيطرة على حياتنا التي ستجد نفسها محكومة بالقدر وهنا تكمن خديعة العالم الكبرى


عندما تريد شيئا ما, فإن الكون بأسره يتضافر ليوفر لك تحقيق رغباتك

بعد أن علمه العجوز هذه الحكم وقبل ان يتركه ليبدأ رحلته اكتشف أن العجوز كان ملكا حقيقيا

خلال الرواية تعرف الى ابنة تاجر قماش واستغربت معرفته للقراءة. فأخبرها انه كانت رغبته عندما كان صغيرا ان يكون رحالا متجولا بين البلدان ولكن والده رفض وقال له ان الرعاة هم من يرتحلون فقط لذلك قرر ان يصبح راعيا,وكان يرتحل بين ارياف الاندلس

الاسطورة الشخصية: هي كل ما نتمنى فعله دائما في الشباب وكلما كبرنا في العمر تتلاشى ويبدأ الخوف واستحالة تحقيق الحلم

لقد قرر ترك كل شيء لتحقيق اسطورته الشخصية والعمل بالمقولة انه عليك ان تسعى باستمرار لاتخاذ قرارك بنفسك

وقابل العديدين خلال مسيرته هذه ، العرافة الغجرية ، اللص العربي ، بائع الزجاجيات ، الرجل الإنجليزي ، بدو الصحراء ، فاطمة ! ، وأخيــرا الخيميائي

هكذا بدا رحلته في البحث عن كنز احلامه سافر الى طنجه في افريقيا والتي يتكلمون بها العربية تعرض للسرقة من شاب اعتقد انه صديقه وقال له جملة واحدة صادقة: الميناء يعج دائما باللصوص. ولكنه بقي مصمما على اكمال سيره ومعه حجران الابيض والاسود اللذان اخذهما من الملك
كان يشعر دائما انه توجد لغة فيما وراء الكلمات خبرة اكتسبها من الاغنام, وبدأ ينتبه للعلامات التي شرحها له تاجر الزجاج الذي عمل عنده بعد تعرضه للسرقة

لا تتراجع عن احلامك وكن متيقظا للعلامات, كثيرا ما يتحدث الناس في الرواية عن العلامات (المكتوب). فان العرب اكثر ناس يفهمون كلمة (مكتوب), التي هي احدى ميزات العرب انهم دائما يؤمنون بأن هناك احداث منبئة لاخرى . نلاحظ خلال الرواية ان الكاتب لديه معلومات كثيرة عن الديانة الاسلامية واحترام معتقداتها وحتى انه يعرف اركان الاسلام

سنة مرت على عمله لدى التاجر, وصار لديه المال الكافي لشراء الاغنام والتاجر لديه المال الكافي ليذهب الى الحج, ولكنه لن يذهب لانه يحلم فقط ولا يريد ان يتحقق الحلم لانه لا يعرف ما بعد ذلك وسنتياغو لن يشتري الاغنام لان ذلك مكتوب. بعد كلامه مع التاجر ساورته الشكوك والظنون وظل يفكر ويتخبط بين افكاره الى ان قرر العودة الى الدرب الذي يؤدي به الى كنزه

هنا يأتي دور الانجليزي الذي لاقاه في القافلة وكان دائما يبحث عن حجر الفلاسفة واخيرا اخبره احدهم ان هناك واحدا في مصر يستطيع تحويل أي معدن الى ذهب

القرارات لا تمثل الا البداية فعندما يتخذ أي انسان قرار فانه ينجرف في الحقيقة ضمن تيار عنيف يحمله نحو مصير لم يكن قد استشفه مطلقا

كلما اقتربنا من تحقيق احلامنا اصبحت الاسطورة الشخصية دافعا حقيقيا للحياة

يصادف خلال رحلته مع القافلة الكثير من الناس
قول الجمال: (ان خوفنا يتلاشى عندما نفهم ان صيرورتنا وصيرورة العالم قد خطتها يد واحدة) دليل على الايمان بالله او بالاقل على الاعتراف بوجوده. كذلك ادخاله قصة يوسف بالنسبة لتفسير الاحلام والتي ذكرت في القران الكريم
هنا نرى ان الكاتب وضع اسس ومفاهيم كثيرة في عدد قليل من الصفحات

كل عندما يحين وقت الطعام وسر عندما تزف ساعة السير
دليل على القيام بكل عمل في الوقت الملائم له فقط
بعد ذلك الوصول الى الواحة وهناك وقع بحب الفتاة البدوية المصرية (فاطمة) وبعدها ظروف الحرب جعلتهم يبقون في الواحة لمدة شهر

ان الكثبان تتغير بفعل الرياح ولكن الصحراء تبقى دائما نفسها

الصحراء مدته بالقوة النفسية وبالرؤيا الحقة وكانت ملهمته

قول العراف: كيف لي ان اخمن المستقبل؟ السر يكمن في الحاضر

التقى في الواحة بالخيميائي (عارف الاسرار العظيم ) الذي ارشده الى الكنز ودله الى أن وحده من يستطيع ان يجد الحياة في الصحراء يستطيع ان يكتشف فيها الكنوز انه ان تنازل عن الكنز الان فسيخسر الى الابد لانه لم يحقق اسطورته الشخصية ومهما حدث في حياته فانه سيكون تعيسا. هذا ما جعله يقرر ان يكمل مسيرته ويترك فاطمة على امل العودة اليها
...إن الرواية برعت في اثارة العزيمة لدى من ضعفت هممهم

كان يقوده الخيميائي دون كلمة واحدة الى الاهرامات, بعدها علمه ان يصغي لقلبه وهذا ما جعله لا يهدأ ابدا بل يفكر طويلا . اصبحت لديه لغه مع قلبه واحلامه والايمان به وبكل ما يتبعه
إن وظيفة الخيميائي حسب الرواية, احلال الكمال الروحي عن طريق الانصات للقلب وان الانسان يحمل في اعماقه شمولية الانتماء الى الله ومن خلال ذلك يستطيع ان يحقق سعادته فلحظة السعادة توجد في انجاز الاسطورة الشخصية , فقد وجدت الخيمياء لكي يبحث كل انسان عن كنزه ويجده

إن أي بحث يبدأ بحظ المبتدئ ويكتمل بإمتحان الفاتح

إن العيون تظهر قوة الروح

إن الانسان يملك قوته في قلبه ويستطيع تحقيق ما يريد من خلاله, وهذا ما جعله يشعر بأنه تحدث مع الريح ومع الشمس
بعد الحيرة والتخبط يعود الى الصلاة الى الله والتضرع الى الله

واخر قول للخيميائي في الرواية, على أي حال, ان كل شخص على الارض يلعب دورا رئيسا في سيرة العالم وهو لا يدري

ايمانه بالاحلام جعله يحققها ودربه كانت مرسومة بالعلامات لذلك لم يكن هناك سبب ليضل الطريق وقد توصل لهدفه في النهاية

في الحقيقة إن الحياة كريمة مع من يعيش أسطورته الشخصيّة


ملخص كل ما كتبت أن الحلم والانسحاب من العالم الخارجي وتحويل الافكار لصراع ضمن بناء فني ونفسي الى مجموعة من الصور الحية والمناظر الروحية الخلابة لاشباع رغبة قد تكون وهمية لكنها نقية وعميقة. اي اننا عندما نحيا في ظل المنطق والمعقول نحتاج في بعض الاحيان الى الاسطورة والخيال, بعد ان ضج العالم بالماديات. فلجأ الكاتب الى التلقائية عبر بطل الرواية وهو يبث المشاعر والاحاسيس التي تنتابه

لقد إمتلك الكاتب قدرة فائقة، على التصوير الدقيق، و بقي خلال الرواية يتمتع بشفافية عالية تجعل كتابته أشبه بجدول نقيٍّ يجري عبر غابة خصبة، فقد برع في وصف الطبيعة بتجرداتها حتى لتشعر كأنك فوق التلال الاندلسية ونسائم الرياح القادمة من افريقيا تهب عليك وتقودك عفويا الى اكتشاف نفسك، والاقتراب من ذاتك الغامضة القصيّة. ان اجتماع جميع القيم التي سار عليها الكاتب جعل للرواية قيمة كبيرة ومعنى جميل

وفي النهاية ارجو ان اكون قد اضفت شيئا لمحبي القراءة, وان نلتقي مع روايات اخرى

Labels:

28 April, 2007
خير جليس لي في الزمان كتاب
لم يخطأ من قال وخير جليس لي في الزمان كتاب, على الاقل بالنسبة لي. فان اهم هواياتي على الاطلاق القراءة التي لا يكاد يومي يخلو منها حتى على حساب اشياء اخرى

لا اذكر نفسي يوما دون كتابا بيدي منذ تعلمت القراءة, كانت بداياتي مع السلسلة الخضراء, ثم الى الالغاز وسلسلة رجل المستحيل وعبير... وفي الثانوية انتقلت الى الروايات المصرية للكتاب المعروفين, التي كنت استعيرها من مكتبة المدرسة
اما اليوم فانا اقرا في السياسة والادب والفلسفة. اكثر ما اقرا الروايات العالمية المترجمة منها , اعتبر نفسي قارئة
جيدة بعد قراءة روايات من جميع الحضارات واللغات كذلك, فإنني لا اقرا كتابا دون معرفة محتواه وتصفحه ومعرفة الكاتب فأصبحت لدي نظرة خاصة احلل بها الكتاب اذا كان يستحق القراءة قبل ان اشتريه


هناك من يتساءل ولم تقرئين الروايات المترجمة بدلا عن الروايات العربية فسأجيبه بأني قرأت الكثير منها ولكن بحكم حياتي في دولة ليست عربية فانني لا اجد كل الروايات التي اريدها. من هنا جاء تعرفي على الروايات الاجنبية لكتاب
مختلفي الجنسيات, فانا انتقي الكتب بعناية شديدة حتى ولو لم اكن اقراها بلغتي الام
هناك من يقول يمكنك ايجادها في الانترنت فانا سأجيبه أنني احب قراءة الرواية بين يدي ولا استمتع الا اذا قراتها في كتاب. صحيح انني ادخل منتديات القصص احيانا واقرا فيها قصصا وروايات ولكنها روايات بسيطة وليست طويلة ثم انني احب قراءتها لتشجيع الهواة والكتاب الجدد من وطننا العربي والعمل على زيادة الثقافة والوعي لديهم

اما بالنسبة للروايات العالمية فانا أجد متعة في قراءتها, عندما اختار كتابا اجد فيه فلسفة حياة واتعرف من خلاله على حضارة شعب او ثقافة شعب اخر وعلى تقاليد شعوب اخرى. كما ان الرواية عادة ما يكون لها اهدافا عدة وليس فقط قصة حب او قصة بوليسية مجردة او تحليل سياسي لوضع معين

:سوف اكتب بعض الامثلة
:رواية
(هيبيسكوس-جلجل بنفسجي (ترجمتي الحرفية
Purple Hibiscus
by: Chimamanda Ngozi Adichie

في هذه الرواية, و من خلال رواية حب ومعالجة مشاكل المراهقة ترى ايضا قوة العلاقة العائلية و مدى تاثير الثقافة على مجريات الحياة, والربط بينها وبين معاناة الشعب النيجيري اثناء الانقلابات العسكرية ومحاولة الاطاحة بالنظام, كل
ذلك باسلوب ممتع وسلس
:رواية
فيرونيكا تقرر ان تموت
Veronica Decide Morrer
by: Paulo Coelho

من خلال قراءتي لهذه الرواية, احببت الحياة اكثر, فهي تجعلك تغوص في رحلة بحثا عن ما تحجبه الحياة من نورها في
ظلال القلق والروتين وتوقفك بمفترق طرق بين اليأس والتحرر
:رواية
عداء الطائرة الورقية
The Kite Runner
by: Khaled Hosseini
الى جانب كونها رواية حب, فهي كتاب مرحلة, يصور بها افغانستان ما بين الصراعات القبلية والثورات وحكم الأقلية
للأكثرية. كذلك المعاناة والحياة في ظل الذكرى المؤلمة, لشاب في مقتبل العمر

:كتاب
من حرك قطعة الجبن الخاصة بي؟

Who Moved My Chesse?
by: Spencer Johnson, M.D.
هي حكاية رمزية ذات مغزى أخلاقي تكشف أعمق الحقائق حول التغيير. إنها قصة مسلية تنويرية تدور حول أربعة
أشخاص يعيشون في متاهة، ويبحثون عن قطع الجبن التي تمدهم بالغذاء وبالسعادة أيضا. كتاب يعلمنا كيف نواجه التغييرات في حياتنا اليومية وكيف نتاقلم معها. منه تعلمت تبني التغيير والتمتع به في العمل وفي الحياة

وما تزال جعبتي مليئة بالروايات التي تستحق القراءة لذلك في كل فترة سأخصص موضوعا هنا في المدونة لرواية قرأتها وأعجبتني, القي الضوء عليها, الخص احداثها برؤوس اقلام, واضيف بعض النقاط والتحليلات عنها

انتظر رأيكم وردود افعالكم
وسانزل الموضوع الاول قريبا بإذن الله


Labels: